تأجيل المؤتمر الدولي الأول للتقاويم القمرية الشمسية العربية قبل الإسلام

أعزائي الكرام، المشاركين والراغبين في المشاركة في المؤتمر الدولي الأول للتقاويم القمرية الشمسية العربية قبل الإسلام،

بعد التحية:

يؤسفنا أن نبلغكم ببالغ الأسف قرار اللجنة الإدارية بتأجيل مؤتمر التقويم العربي قبل الإسلام المقرر عقده يومي 8 و9 مارس 2024. ونحن نتفهم الترقب والحماس المحيط بهذا المؤتمر الفريد من نوعه، ونعتذر بإخلاص عن أي إزعاج قد يسببه لكم هذا التأجيل.

وقرارنا بتأجيل المؤتمر لم يتم اتخاذه بسهولة، ونود أن نشارككم الأسباب الرئيسية التي دفعتنا إلى هذا الاختيار الصعب. ولسوء الحظ، فإن هذه الأسباب جعلت من المستحيل المضي في تنفيذ المؤتمر كما كان مقرراً.

أولا وقبل كل شيء، أثرت الهجمات العسكرية المستمرة على المدنيين في غزة تأثيرا عميقا علينا جميعا. إن قلوبنا تتوجه إلى أولئك الذين يتحملون المعاناة الهائلة الناجمة عن هذه الظروف المدمرة. ونظرًا لخطورة الوضع والقلق الكبير الذي أثاره في جميع أنحاء العالم، نعتقد أنه من الضروري إعطاء الأولوية لسلامة جميع الأفراد المتضررين من هذه الأزمة.

ثانياً: نحن ندرك أن الحساسية المحيطة بموضوع التقويم العربي قبل الإسلام في المجتمع الإسلامي في تزايد كبير. وقد أوضحت المناقشات الأخيرة على مختلف منصات وسائل التواصل الاجتماعي أن هذا الموضوع يحمل أهمية كبيرة، وأن هناك وجهات نظر ومخاوف متنوعة بشأن طرحه، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة.

ونحن نحترم ونقدر وجهات النظر المتنوعة داخل مجتمعاتنا، وقد استنتجنا أنه في ظل الظروف الحالية، أنه سيكون من غير المناسب المضي قدمًا في المؤتمر دون توفر المساحة المناسبة للحوار المفتوح والراقي الناضج.

ويرجى العلم أن هذا التأجيل مؤقت، وسنظل ملتزمين باستضافة هذا المؤتمر في المستقبل. ونأمل في إعادة الجدولة بمجرد أن تهدأ الأزمة في الشرق الأوسط، ويتم تهيئة بيئة أكثر ملاءمة وأمانًا لهذا الخطاب المهم. سوف نبقيكم على اطلاع بأي تطورات والمواعيد المعاد جدولتها حال توفرها.

نحن نتفهم أن الكثير منكم كان يتطلع إلى هذا المؤتمر، ونحن نقدر حقًا تفهمكم ودعمكم خلال هذه الأوقات الصعبة. نحن ملتزمون بتقديم مخرج ناجح وهادف، ونؤمن بأن تأجيل المؤتمر هو الخيار المسؤول والأخلاقي.

ونعرب عن امتنانا العميق لتفهمكم واهتمامكم المستمر مؤتمرنا. ونحن نتطلع إلى مشاركتكم عندما نتمكن من إعادة جدولة الحدث، ونأمل أنه بحلول ذلك الوقت، سيعود الشعور بالحياة الطبيعية والسلام إلى المناطق المتضررة. وفي هذه الأثناء، نرجو ألا تترددوا في التواصل معنا بشأن أية أسئلة أو استفسارات قد تكون لديكم.

نشكركم على تفهمكم والتزامكم الثابت بتعزيز المعرفة والفهم.

 

كل الاحترام والتقدير

عن اللجنة الإدارية للمؤتمر

محمد مرقطن

عمار السكجي

هشام القرعان